العلامة المجلسي

360

بحار الأنوار

أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ( 1 ) ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ( 2 ) وأحذركم الاصغاء لهتاف الشيطان فإنه لكم عدو مبين ، فتكونوا أولياءه الذين قال لهم : ( لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال : إني برئ منكم إني أرى مالا ترون ) ( 3 ) فتلقون إلى الرماح وزرا ، وإلى السيوف جزرا ، وللعمد حطما ، وللسهام غرضا ، ثم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا . بيان : قال الجوهري : التظني إعمال الظن وأصله التظنن أبدل من إحدى النونات ياء قوله ( عليه السلام ) ( وزراء ) الوزر محركة : الجبل المنيع ، وكل معقل والملجأ ، والمعتصم ، والوزر بالكسر : الاثم والثقل والكارة الكبيرة والسلاح ، والحمل الثقيل ، ووزر الرجل : غلبه وأوزره : أحزره وذهب به كاستوزره ، وجعل له وزرا وأوثقه وخبأه كل ذلك ذكره الفيروزآبادي والأظهر أنه الوزر بالتحريك أي تكونون معاقل للرماح تأوي إليكم ، ويحتمل أن يكون بالكسر أي لوزركم وإثمكم أو الحال أنكم كالحمل الثقيل . وقال الجوهري : الجزور من الإبل يقع على الذكر والأنثى والجمع الجزر وجزر السباع : اللحم الذي تأكله ، يقال : تركوهم جزرا بالتحريك إذا قتلوهم . والجزر أيضا : الشاة السمينة وقال الجزري فيه : أبشر بجزرة سمينة أي شاة صالحة لان تجزر أي تذبح للأكل ومنه حديث الضحية فإنما هي زجرة أطعمها أهله وتجمع على جزر بالفتح ومنه حديث موسى والسحرة : حتى صارت حبالهم للثعبان جزرا وقد تكسر الجيم انتهى والأظهر أنه بالتحريك . والحطم : الكسر أو خاص باليابس ، وصعدة حطم ككسر ما تكسر من اليبيس ، ذكره

--> ( 1 ) النساء : 58 و 83 . ( 2 ) النساء : 58 و 83 . ( 3 ) الأنفال : 48 .